مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
560
معجم فقه الجواهر
عند التعارض والتعجيل أفضل من القضاء . والاقتصار على الخميس في العبارة وغيرها يقضي بعدم الجواز في غيره من الأيّام والليالي ، بل ولا في ليلته ، وهو كذلك ، بل في المصابيح الإجماع عليه . وأمّا ليلة الجمعة ، فعن ظاهر المعظم أنّها كذلك ، ولعلّ الأقوى الإلحاق وفاقاً لجماعة . كما أنّ الأقوى أيضاً أنّه إذا تمكّن من الماء قبل الزوال أعاد الغسل ، وفاقاً للمنتهى والقواعد والذكرى والمدارك وكشف اللثام ، وعن الفقيه والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والمعالم والموجز والذخيرة والبحار وشرح الدروس ، وربما ظهر من بعضهم أنّه وقت للاضطراريّ منه ، فيكون أداءً ، هذا مع التمكّن في وقت الأداء ، وأمّا القضاء فلا يعاد في السبت قطعاً ، وكذا في غيره ، بناءً على المختار سابقاً ، بل وعلى أحد الوجهين في غيره . 5 / 15 - 19 أ / 4 - قضاء غسل الجمعة : يجوز [ قضاؤه ( الغسل ) ] يوم الجمعة بعد الزوال و [ يوم السبت ] أيضاً ، بلا خلاف أجده فيه في أصل القضاء ، بل حكي الإجماع مكرّراً في المصابيح نصّاً عليه وظاهراً في غيره . ولا أجد فيه خلافاً أيضاً بالنسبة للوقتين المذكورين ، وإن كان ربما استظهر من عبارة المتن - كالتلخيص والنفليّة - الاختصاص بالثاني ، بل قيل : إنّه كاد يكون صريح المهذّب ، وكذا ظاهر الصدوقين الاختصاص بالنسبة إلى يوم الجمعة بما بعد العصر . وأمّا ليلة السبت فظاهر بعضهم أنّها كيومه في الاستحباب ، بل في البحار نسبته إلى ظاهر الأكثر ، وفي المجمع إلى الأصحاب ، كما عن الشيخ وبني إدريس وسعيد والبرّاج والعلّامة في بعض كتبه كالشهيد ، واختاره في المصابيح وقال : إنّ القولين تكافئا في الاشتهار ، خلافاً لظاهر المصنّف وغيره ممّن اقتصر على ذكر يوم السبت أو هو مع نهار الجمعة . قلت : ولعلّ الأقوى في النظر الأوّل . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره - كصريح آخر - ثبوت القضاء بالفوات لعذر كان أو لا ، بل في الكفاية - كما عن الذخيرة - أنّه المشهور ، وفي البحار وكشف اللثام أنّه ظاهر الأكثر . قلت : وهو الأقوى . والمنقول عن موجز أبي العبّاس : " ويقضي لو ترك ضرورةً إلى آخر السبت " ولا ريب في ضعفه . كما أنّه لا ريب في ضعف القول بالفرق بين وقتي القضاء من نهار الجمعة والسبت ، فيقضي في الأوّل التارك ولو عمداً ، بخلاف الثاني ، كما قد يشعر بذلك ما في التحرير ، وكذا الفرق بينهما باشتراط صحّة القضاء في الثاني بتعذّر الأوّل ، كما هو ظاهر خبر سماعة ، وعن النهاية الفتوى بمضمونه . نعم قد يقال باستحباب القضاء في الوقت الأوّل ، بل احتمال كونه أداءً ، كما أنّه يحتمل الحكم باستحباب القضاء قرب الزوال من يوم السبت ، بل عن بعضهم الحكم بأنّه كلّما قرب إلى الزوال كان أفضل على حسب الأداء . ثمّ إنّه لا ريب في عدم إرادة الإباحة من الجواز في المتن هنا وفي سابقه ، بل المراد الاستحباب قطعاً في الأوّل ، وكذا في الثاني بناءً على استحباب غسل الجمعة ، وأمّا على القول بوجوبه فيحتمله والوجوب ، كما لعلّه الظاهر من الأمر به في عبارة الصدوقين ، وعن